|
محمد بن عبدالله العود *
إلى روح شيخنا عبد الرحمن بن إبراهيم البطحي طيّب الله ثراه..
سلامـاً أيهـا الجبـلُ ** سلاماً عاطـراً يصـلُ سلاماً من محبّيـكَ الْلَذيـــــن بحبّـك اتّصلـوا وممن كنتَ تعشقُهـم ** وممّن فيك قد ثَمِلـوا سلاماً والفؤادُ صمـيــــــــمـه ذكـراكَ تمتثـل رحلتَ وما رحلتَ، فلم ** نزلْ بهـواك نتَّصـل ولم تبرحْ (مُطلةَ) مـذ ** نُعيتَ فماؤهـا نهَـلُ وتلك نخيلُهـا تحكـي ** شموخَك حين ترتسـل وجمرُ نداكَ لم يبـرحْ ** على الكانون يشتعـل وفنـجـانٌ تقـدمُـه ** يمينُـك إنّـه عسـل ووجهُك مورقٌ بين الــــوجوهِ تحوطُه المقـل نراك، ولا نراك، فمن ** يعزّي من؟ ويحتمـل؟ ألا يا أيها الـرّوحُ الْلـــــتي يحيا بهـا الأمـل فنقبسُ من كرامتِهـا ** فلا ضعفٌ ولا وجـل ألا يا أيهـا العقـل الْلـــــذي يُرقى به الدَّخَـلُ فنوقدُ منـه جذوتَنـا ** فلا يـأسٌ ولا فشـل ويـا فيئـاً نـعـاودُه ** فتغمرُنـا بـه الحُلـل فزال.. ولم تزلْ تزكو ** بك الأزهـار والنَّفَـل لئن غابت بك الأقـــــدار يغني ذكرُك الخَضِل (فنارٌ) في زمان الزّيــــــْف ما ظلّت به السّبـل وأصلٌ راسخٌ كالطّــــــــود , لم تعصفْ به العِلل كأنّـك والعـلا خِدْنـــــــانِ , مشمولٌ ومشتَمِل سلاماً لم تزلْ ملء القـــــــلوبِ، وفيـك تَعْتَمِـل سلاماً في جنانِ الخلـــــــدِ قد شهدت لك المُثُل
--------------------------- * عنيزة
|